السيد عباس علي الموسوي

511

شرح نهج البلاغة

52 - ومن كتاب له عليه السلام إلى أمراء البلاد في معنى الصلاة أمّا بعد ، فصلّوا بالنّاس الظّهر حتّى تفيء الشّمس من مربض العنز ، وصلّوا بهم العصر والشّمس بيضاء حيّة في عضو من النّهار حين يسار فيها فرسخان ، وصلّوا بهم المغرب حين يفطر الصّائم ، ويدفع الحاجّ إلى منى ، وصلّوا بهم العشاء حين يتوارى الشّفق إلى ثلث اللّيل ، وصلّوا بهم الغداة والرّجل يعرف وجه صاحبه ، وصلّوا بهم صلاة أضعفهم ، ولا تكونوا فتّانين . اللغة 1 - تفيئ : ترجع . 2 - مربض العنز : مرقدها . 3 - الفرسخ : وحدة مسافة تقدر بخمسة ونصف من الكيلومترات . 4 - يدفع الحاج : يفيض من عرفات أي يخرج منها . 5 - منى : بكسر الميم منسك من مناسك الحج معروف . 6 - توارى : اختفى واستتر . 7 - الشفق : حمرة الأفق بعد غروب الشمس . 8 - الغداة : جمعها غدوات ، البكور ، أول النهار . 9 - فتانين : مثيرين للفتنة . الشرح ( أما بعد فصلوا بالناس الظهر حتى تفيئ الشمس من مربض العنز ) هذه الرسالة كتبها الإمام إلى أمراء البلاد ينبههم فيها إلى أوقات الصلاة وهذا هو مقام الإمامة